الشيخ بشير النجفي
178
مصطفى ، الدين القيم
9 - إذا اختلف صاحب الشجر مع العامل في صحة العقد وفساده قدم قول مدعي الصحة . تنبيه : هنالك عقد معروف عند الناس بالمغارسة مفاده أن يدفع الأرض صاحبها إلى غيره ليغرسها على أن الغرس بينهما على النسبة المتفق عليها ، وهذه باطلة عند علمائنا الأبرار فلو حدثت فالغرس لمالكه فيحق لصاحب الأرض إزالته وله أجرة أرضه على المدة التي بقي الغرس فيها وعليه أرش النقص الحاصل بقلع الغرس . في الجعالة وتعني الجعالة جعل أجر على عمل بنحو لا يكون العامل ملزما بالعمل ولا يستحق ما جعل من الأجر إلا بعد إنجازه . وهي تشبه استجار شخص على العمل لقاء اجر وتمتاز عنه بأمور : أ - لا يشترط فيها تعين الأجير بل يصح أن يقال من فعل كذا فله كذا . ب - لا يعتبر أن يكون العمل والأتعاب التي يتحملها العامل معلومة للطرفين . ج - أن العامل لا يستحق شيئا مما جعل له على العمل إلا بعد إتمامه . د - لا يعتبر أن يكون الجعل وهو الأجر المعلن في الجعالة معلوما محددا بل يكفي أن يكون معلوما إجمالا . بحيث لا يحدث النزاع بين الطرفين . ولها أربعة أركان : 1 - الصيغة : وهو أن يقول الجاعل من فعل كذا فله كذا ويكفي في ذلك كل ما يدل على المقصود من قول أو فعل . 2 - الجاعل : ويعتبر فيه أن يكون بالغا عاقلا غير محجور عليه بفلس أو سفه . 3 - العمل : وهو كل عمل مباح محلل يصح الاستيجار عليه ويقصده العقلاء ولا بد فيه أن لا يكون مجهولا بنحو يؤدي إلى التنازع . 4 - الجعل : ويعتبر فيه أن يكون مما يصلح أجرا على عمل محترم ولا يعتبر أن يكون معلوما إلا بالنحو المتقدم . من الأحكام العامة للجعالة : 1 - الجعالة جائزة من الطرفين فيحق للعامل أن يرفع اليد قبل إتمام العمل ولا شيء عليه